اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

34

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

21 المتن : قال محمود شلبي في ذكر بيت فاطمة عليها السّلام : هاهنا أمر خطير قليل النظير ، خلاصته أن بيت فاطمة عليها السّلام هو أفضل بيت على الإطلاق باستثناء بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله . . . . وأن فاطمة عليها السّلام أشبه الناس بأبيها ، أي أشبه الناس به في صفاته العليا ؛ فيتحتم أن تكون شؤونها في بيتها أشبه الناس بشؤون أبيها في بيته ، لأن التشابه في الصفات يؤدّي إلى التشابه في السلوك والأعمال . . . . وهذا يفسّر الكثير مما سوف يمرّ علينا من أحداث جليلة دارت في هذا البيت أو حوله ! وتجد إشارة إلى ذلك أن بيت فاطمة عليها السّلام هو الوحيد الذي له باب يفتح في المسجد ، وكل الأبواب أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسدّها كما أمره اللّه . ويشير إلى هذا ، أن أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت فاطمة عليها السّلام ، ومن الرجال كان زوجها . وتأسيسا على القاعدة التي مرّت ، إن حبّ الأنبياء يكون بنسبة الصفات العليا في المحبوب ، كان من هنا حبّه صلّى اللّه عليه وآله أكثر لفاطمة عليها السّلام ولزوجها عليه السّلام ، فأحبّ البيوت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله كان بيت فاطمة عليها السّلام ، وإليك شواهد القضية تنطق بين يديك برهانا على صدقها إن شاء اللّه . قال صاحب « حياة أمير المؤمنين عليه السّلام » : انتقل علي والزهراء عليهما السّلام إلى بيتهما الجديد . كان هذا البيت الجديد ملاصقا لبيت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قريبا إليه كقرب الزهراء وعلي عليهما السّلام منه صلّى اللّه عليه وآله ، وبين هذين البيتين نوافذ يطلّ منها الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله كلما اشتاق إلى بضعته وأخيه ؛ وبينهما أيضا باب يدخل منه كلما أراد زيارتهما .